محمد بن الطيب الباقلاني
94
إعجاز القرآن
وكقول عمرو بن معدى كرب : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع ( 1 ) * * * ومن البديع " صحة التقسيم " ومن ذلك قول نصيب : / فقال فريق القوم : لا وفريقهم : * نعم ، وفريق قال : ويحك ما ندري ( 2 ) وليس في أقسام الجواب أكثر من هذا . وكقول الآخر ( 3 ) : فكأنها فيه نهار ساطع * وكأنه ليل عليها مظلم ( 4 ) وقول المقنع الكندي : وإن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا ( 5 ) وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم * وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي * زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا وكقول عروة بن حزام : بمن لو أراه عانيا لفديته * ومن لو رآني عانيا لفداني ( 6 ) ونحوه قول الله عز وجل : ( الله ولى الذين آمنوا ، يخرجهم من / الظلمات
--> ( 1 ) الشعر والشعراء 1 / 335 والأصمعيات ص 45 والصناعتين ص 306 والأغاني 14 / 33 ومعاهد التنصيص 2 / 236 وحماسة البحتري 236 ( 2 ) العمدة 2 / 20 وسر الفصاحة 224 وس ، ك " ما يدرى " ونقد الشعر ص 46 " لا أدرى " وفى الصناعتين : " وفريق لا يمن الله ما ندري " وفى اللسان 17 / 354 : فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق كيمن الله ما ندري ( 3 ) هو بكر بن النطاح ، كما في الأمالي 1 / 227 وقبله : بيضاء تسحب من قيام فرعها * وتغيب فيه وهو وحف أسحم ( 4 ) س ، ك " فكأنما " ( 5 ) الأمالي 1 / 281 وفى الأغاني 15 / 157 والشعر والشعراء 2 / 716 " إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم " وحماسة البحتري 240 ( 6 ) الأغاني 20 / 155 وفى س ، ك : " لو أراه غائبا . . . رآني غائبا "